السيد هاشم البحراني
155
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
عاملا على الأهواز وفارس ، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه عليه السلام : إن في ديوان النجاشي عليّ خراجا وهو مؤمن يدين بطاعتك ، فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتابا ؟ قال : فكتب إليه أبو عبد اللّه : بسم اللّه الرحمن الرحيم سرّ أخاك يسرّك اللّه . قال : فلمّا ورد الكتاب عليه ، دخل عليه وهو في مجلسه ؛ فلمّا خلانا وله الكتاب وقال : هذا كتاب أبي عبد اللّه عليه السلام فقبّله ووضعه على عينيه ، وقال له : ما حاجتك ؟ قال : خراج عليّ في ديوانك . فقال له : وكم هو ؟ قال : عشرة آلاف درهم ، فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ، ثم أخرجه منها وأمر أن يثبتها له لقابل ، ثم قال له : سررتك ؟ فقال : نعم جعلت فداك ثم أمر له بمركب وجارية وغلام وأمر له بتخت ثياب « 1 » ، في كل ذلك يقول : هل سررتك ؟ فيقول : نعم جعلت فداك ، فكلّما قال : نعم زاده حتّى فرغ . ثم قال له : إحمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إليّ كتاب مولاي الّذي ناولتني فيه ، وارفع اليّ حوائجك . قال : ففعل .
--> ( 1 ) التخت « بفتح التاء المثناة وسكون الخاء » : خزانة الثياب .